محمد بن زكريا الرازي
169
الحاوي في الطب
قشعريرة ، وإما أن يكون في فم المعدة وذلك يعرض للحوامل من أجل إضرار الحمل بفم المعدة وإن كان ذلك مع ارتفاع الطمث بغتة بلا سبب فهو حبل . أسباب امتناع الحبل : متى كان الرحم باردا متكاثفا لم تحمل أو متى كان رطبا جدا ، لأن الرطوبة تغمر المني وتطفئه ، ومتى كان أخف مما ينبغي وكان حارا محرقا لم تحبل لأن المني يعدم الغذاء فيفسد ، ومتى كان مزاج الرحم معتدلا كانت المرأة ولودا . قال ج : إذا غلبت على الرحم برودة مفرطة وضعف مفرط حتى يصير إلى حد التكاثف من أجل أنه لا يمكن أن يتصل بأفواه تلك العروق مشيمة ولولا كان ذلك يكون كان يمكن أن يغتذي الطفل على ما يجب ، لأن الطمث إما ألا يجري من المرأة التي هذه حالها ، أو يكون الذي يجري منها النزر القليل ، أو يكون مع ذلك رديء لأنه إنما يخرج منها ما كان من الرحم أرقّ وأقرب إلى المائية فقط ، ومن بلية هذه العروق أيضا يسرع إليها السدد سريعا والدم المجتمع في بدن مثل هذه المرأة إلى البلغم أميل لأن ذلك حال بدنها في الأمر الأكثر ، وممكن أن يبرد مني الذكر في هذا الرحم إلا أن يكون طبعه في غاية الحرارة ، قال : وقد يعرض للمني في الرحم الرطب ما يعرض للحب إذا ألقي في الأرض السخنة والنقائع والبطائح ، وللرحم اليابسة ما يعرض إذا ألقي في النورة والرماد . قال : والتبخير بالأفاوية يدل على جميع ضروب فساد الرحم ، وذلك أنه إذا كان الرحم باردا متكاثفا لم ترتفع الريح إليه ، وكذا إذا كان شديد اليبس ، وكذا الرطوبة الكثيرة في الرحم فإنها لا تدع رائحة البخور ترتفع « 1 » بل يعرض له أن تطفئه وتجمده ، قال : فأما الحرارة فإنها تفسد طيب رائحة ذلك البخور فلا تدعها ترتقي إلى الفم والمنخرين وهما باقيان بحالهما ثم تستمليهما ريح عفنة ، والتبخر بالطيوب وإن كان كافيا في الاستدلال على هذا المزاج أيضا أعني الحار ، فيجب أن ينظر في دلائل أخر معه على أن هذا المزاج قلّ ما يكون ، وذلك أن جملة النساء باردات المزاج إلى في الندرة في المرأة القضيفة الأدمان الزباء . السابعة : متى حدث بالحامل زحير شديد دائم أسقطت لأن الرحم يألم بمشاركة المعى المستقيم والقوة تضعف وتسقط . من « كتاب العلامات » : المني الذي لا يثمر : مني السكران والصبي والشيخ المفرط في السن والكثير الباءة ، والذي يكون منه نسل معيب من ليست أعضاؤه سليمة صحيحة ، فإن أبقراط قال في « كتاب المني » : إنه ينصب من الأعضاء الصحيحة مني صحيح ومن السقيمة سقيم . المرأة السريعة الاشتمال : النساء اللواتي يشتملن سريعا بنات خمس عشرة سنة إلى أربعين سنة ولا تكون أبدانهن جاسية ولا رخوة وأرحامهن كذلك تكون ويكون طهرهن معتدلا ولا يكون طمثهن رقيقا ولا رطوبة رقيقة مائية رديئة ، معتدلات الدم ، ويكون الرحم
--> ( 1 ) في الأصل : يرتفع .